الشيخ محمد اليعقوبي
157
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
الفصل الخامس : المسجد والحوزة العلمية مقدمة كنا فيما تقدم من فصول الكتاب نتحدث عن المسجد من ناحية تشريعية وتاريخية وتطرقنا أيضاً لمناقشة فوائد الحضور في المساجد من ناحية نظرية وإمكانية أحياناً ومن ناحية واقعية أحياناً أخرى « 1 » ، ونود في هذا الفصل أن ننتقل بالقارئ الكريم إلى الواقع المعاصر والمعاش لنرى ما للمسجد من وظائف وما علينا من واجبات تجاهه ، ومن المعلوم أن القيادة الدينية النيابية هذا اليوم هي بيد الحوزة العلمّية الشريفة . وبعد أن عرفنا منزلة المسجد في الإسلام وأهميته ، لذا أصبح من الضروري أن يكون المسجد هو الأداة التي تصول بها الحوزة الشريفة لتنفيذ وظائفها ، إذن فيجب علينا قبل كل شيء أن نتعرف على وظائفها في زمان الغيبة الكبرى ، لنعرف مدخلية المسجد في أداء وتنفيذ تلك الوظائف . أهمية الحوزة العلمّية ما زالت الحوزة العلمّية منذ تأسيسها ولحد هذه اللحظة هي القّيمة الحقيقية على الدين والمذهب والحامية له ، حيث بذلت من الجهود العظيمة التي لا تضاهى ، وقدمت من عصارات أفكار أبنائها وجهودهم وشبابهم وأوقاتهم . . . ودمائهم ودموعهم وعرقهم ما حفظ للمذهب وجهه وللدين عزّه ، فهي من ناحية تعهدت القرآن الكريم بالتفسير والحديث بالحفظ والتدوين والتحقيق وتراث أهل البيت ( ( عليهم السلام ) ) وسيرتهم بالتصنيف ، فكانت الناطق الحقيقي باسم المذهب الشيعي الإمامي والممثل الوحيد له في وجه ما يعتريه من شبهات وهجمات فكرية شرسة من مناوئيه .
--> ( 1 ) وخاصة عند ذكر بعض فوائد المسجد المستوحاة من استطلاع الرأي المتقدم .